بسم الله الرحمن الرحيم
عماد مغنية..
الثعلب الفلسطيني!
لا بيانات صوتية ولا بصرية.. لا حوارات صحفية.. وصورتان فقط هي كل
النتائج علي كل محركات البحث.. وعليك أن تتعرف بهذا الكم الضئيل علي شخصية بهذا
التأثير.. ما علينا(!!)..
فموضوعنا هو عماد مغنية أو "الثعلب" كما يطلق عليه
الإيرانيون..و"أكبر قاتل للأمريكان" كما تتهمه حكوماتهم..وبن لادن الشيعي بالنسبة
لإسرائيل.. التي "زنت" علي أمريكا كعادتها حتى أصبح مغنية المطلوب رقم واحد علي كل
لوائح الإرهاب وقبل بن لادن – الأصلي – نفسه..
فهو الوحيد – رقميا- الذي يساويه من حيث قيمة المكافأة المالية
المرصودة للقبض عليه.. فكلا منهما يساوي 25 مليون دولار..بدون زيادة أو نقصان.
تاريخ طويــــــــل
تتهم المخابرات الأمريكية "الحاج عماد مغنية" – كما يلقبة السيد حسن
نصر الله – بتدبير حادثة تفجير مقر المارينز الأمريكان في بيروت عام 1983 بالإضافة
إلي للاشتباه في علاقته بخطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية
TWA
في بيروت عام 1985، كما يشتبه بأنه وراء خطف غربيين بلبنان في
الثمانينيات..
بينما تتهمه إسرائيل بتفجير مركز يهودي عام 1994 في بوينس أيرس الذي
أودى بحياة 85 شخصا، كما صدر أمر بالقبض عليه لتورطه في تفجير سفارة إسرائيل هناك
مما أسفر عن مقتل29 شخص.
مغنية أيضاً كان الذي قام باستدراج إلحنان تننباوم في الإمارات
وسلمه "صاغ سليم" إلي لبنان حتى تم تبادله في صفقة الأسري الشهيرة التي تمت أواخر
العام الماضي.
11
سبتمبر..ممكن.!!
وفي حين كان عماد علي رأس القائمة الأولي – من 22 اسم - التي وزعتها
المخابرات الأمريكية عقب أحداث 11 سبتمبر.. طلبت المخابرات الإيرانية من عماد
الخروج من أراضيها؛ لأنها لا تستطيع حمايته وقامت بنقله إلي لبنان.. ليختفي اسمه
قليلاً بعد هوجة الحرب علي الإرهاب حتى عاود الظهور مرة أخري عقب تفجيرات اسطنبول
في نوفمبر الماضي.
وفي حينها ذكرت المخابرات الإيرانية في ردها علي المفاوضات التي
كانت تجريها مع نظيرتها الأمريكية حول تسليم عناصر القاعدة المحتجزين في إيران، أن
"مغنية بدأ اللعب بأوراق خطرة" في إشارة إلي تقاربه مع تنظيم القاعدة الذي أتهم
أيضاً بتفجيرات اسطنبول، وهي الصلة التي برزت أكثر وأكثر بعد تفجير السفارة
الأردنية في العراق.
محطة تركيا
تركيا أيضاً تتهم مغنية - واسمه هناك "عمات أغا" - بترتيب
الإنفجارات التي استهدفت المصالح البريطانية في 20 نوفمبر من العام الماضي..
بالإضافة إلي إقامة علاقات قوية مع تنظيمات القاعدة الموجودة علي أراضيها التي يوجد
عليها تنظيمان يحملان اسم حزب الله أحدهما شيعي والثاني سني تابع للقاعدة بالإضافة
إلي منظمة "بيعة الإمام" – دقق في الاسم جيدا..البعيد تماما عن أدبيات القاعدة
والقريب الصلة بالقاموس الشيعي – التي أنشأها أبو مصعب الزرقاوي..
كما ترجح المخابرات التركية أن تفجيرات اسطنبول قد تمت بالتعاون بين
التنظيمين(!!) وهذه مفارقة بالطبع ولكن يؤكدها حسين علاقبند الضابط في الحرس الثوري
الإيراني في حديث له مع جريدة الشرق الأوسط اللندنية في 28 نوفمبر 2003 عقب
التفجيرات.
أغا تركيا..!
في تركيا يوجد حزب الله الشيعي..هذا الحزب اخترقته المخابرات
التركية " مات" في منتصف الثمانينات؛ مما دعي مغنية للتوجهه إلي هناك، وإعادة هيكلة
الحزب..
وصل مغنية إلي تركيا في الثلث الأخير من الثمانيات وقام بتصفية بعض
العناصر التابعة لجهاز المخابرات التركية وأقام قواعد سرية في عدد من المدن التركية
مثل مدن فان وأسكي شهير وأرضروم وأرسنجان وولاية اسكندرون التي يسكنها عرب تركيا
والأقلية العلوية.
لم يثر مغنية اهتمام – أو بالأحري حفيظة – المخابرات التركية التي
بات اهتمامها مركزا على أنشطة المتطوعين الأكراد ممن سبق أن شاركوا في الجهاد
الأفغاني ضد السوفيات وحرب البوسنة ضد الصرب فضلا عن حرب كوسوفو حيث شارك ما يزيد
على 300 من المواطنين الأكراد السنة في القتال ضد القوات الصربية..
كما أنه قام بالتعاون مع المخابرات التركية في اغتيال الدكتور صادق
شرفكندي زعيم الحزب الديمقراطي الكردي الإيراني بمطعم ميكونوس ببرلين.
قائد الحرب الاستباقية
في فقرة تحت عنوان الدفاع أفضل من الهجوم يذكر الجنرال "يورام يومي"
- محاضر زائر في معهد واشنطن- عن حزب الله: "إن المنظمة تعتقد أنها يجب أن تكبح
عملية بناء زخم أمريكي في الشرق الأوسط بأن تفعل كل ما بوسعها لخلق مناخ إقليمي
معاد للتدخل الأمريكي. بشكل أكثر تحديداً..
فقد حرض حزب الله باقي الدول العربية على الانضمام إلى (المقاومة)
ضد الولايات المتحدة وحلفائها في الائتلاف. لان حزب الله وحده قد لا يكون قادراً
على خلق هكذا مناخ، تأمل المنظمة أن الإسلاميين الآخرين سيشرعون بمساع مشابهة".
في هذا السياق يرجح أن مغنية وهو قائد العمليات الخارجية لحزب الله
ينسق الآن مع "أبو مصعب الزرقاوي" الكثير من الخطط لتقويض الوجود الأمريكي في
العراق...ويأتي في هذا السياق عملية تفجير السفارة الأردنية في العراق وتفجير مبني
الأمم المتحدة.
مغنية و القاعدة
تؤكد التقارير الإستخبارية الأمريكية العلاقة بين مغنية
والقاعدة..فورد من خلال التحقيقات مع الكثير من عناصر القاعدة المقبوض عليهم بعد 11
سبتمبر ما يؤكد علاقة مغنية الطويلة مع القاعدة بل أنه يعد مهندس اتفاق إيواء ايران
لعناصر من القاعدة وكبار قياداتها ويقدر هؤلاء بـ 400 عنصر وقيادي..
فيقال أن بن لادن التقي مغنية أكثر من مرة في السودان وأنه وافق على
تدريب مقاتلي "القاعدة" على المتفجرات وغيرها من الأساليب مقابل الحصول على أسلحة.
وقد قدم عضو في "فيلق القدس" هرب إلى بريطانيا مطلع العام الحالي
معلومات عن نشاط مغنية. وفي مقابلة آجرتها معه "الشرق الأوسط" في فبراير2003، قال
حميد ذاكري، أن مغنية ظل في ايران وخطط شخصيا لفرار عشرات من رجال «القاعدة» إلى
ايران". وقال ذاكري، أن مغنية عمل كضابط اتصال مع الدكتور الظواهري ومع قادة منظمات
اصولية أخرى".
لا نجوت إن نجوت
عماد مغنية في سطور:
عماد فايز مغنية ويلقب بالحاج رضوان قيادي في حزب الله من مواليد 7 ديسمبر 1962
لبناني من اصل فلسطيني وإستنادا إلى وكالة المخابرات الأمريكية فإنه كان أحد الحراس
الشخصيين لياسر عرفات وكان له دور رئيسي في التخطيط لحادث تفجير معسكرات القوات
الفرنسية في بعلبك و تفجير السفارة الأمريكية في بيروت اثناء غزو لبنان 1982 ، كذلك
تفجير السفارة العراقية في بيروت وفي 1985.
تم إتهامه في حادثة إختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضباط
البحرية الأمريكية روبرت شيتم بالاشتراك مع اثنين آخرين هما حسن عز الدين وعلي
عطيوي.
لايعرف الكثير عن عماد فايز ولكنه المخابرات الأمريكية تعتقد انه مسؤول أمني رفيع
في حزب الله وهناك جائزة لمن يدل عليه والتي ارتفعت من 5 مليون دولار إلى 25 مليون
دولار بعد إحداث سبتمبر 2001 ، عندما كان اسمه على رأس قائمة من 22 اسم وزعتها
الولايات المتحدة ، وهذه الجائزة دعي إيران لترحيله من الأراضي الإيرانية خوف
الانتقام الأمريكي في حينها بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن.
هناك إعتقاد بانه قد يكون موجودا في العراق في صفوف احدى فصائل المقاومة العراقية ،
في عام 1996 نشرت صحيفة ويب هوستنك راتن عن علاقة بين تفجيرات مجمع الخبر السعودي
والذي أسفر عن قتل 19 أمريكيا ، وبين عماد مغنية وفي عام 2002 نشرت صحيفة دي فيلت
الألمانية عن دور بارز لعماد مغنية في عملية تمويه كبيرة بغية تهريب قيادة منظمة
القاعدة من أفغانستان وعلى رأسها أسامة بن لادن ، وذلك بإشاعة خبر دخول بن لادن إلى
باكستان ومن الجدير بالذكر ان عماد فايز على لائحة المطلوبين للعدالة في دول
الإتحاد الأوروبي