خبر وتعليق

مدونة سياسية ساخره يمكن السخرية من الواقع ...اهم خطوة لفهم الواقع,,,,,

غزة والجفاء الرسمي العربي

غزة والجفاء العربي
سلطة محمية المقاطعة شريك أصيل في معركة غزة ومذبحة أهلها والحرب على المقاومة. يجب أن يقال 
هذا الكلام بوضوح ولتذهب إلى الجحيم كل دعوات "الوحدة" والتكاذب عن الوحدة بين المقاومة وبين من يساعدون في ذبحها بحجة أن الدم يوحد! الدم يوحد من يُضْرَبون ومن يُقْتَلون ولا يمكن أن يوحد بين المُعْتَدى عليه وبين من يشحذ السكين ويختلق المبررات السياسية والإعلامية للكيان الصهيوني ليفجر في جرائمه. وما ينسحب على سلطة المنطقة الخضراء يسري أيضًا على النظام الرسمي العربي الحاضن لهذا الفريق البياع للثوابت والذي يوفر له الغطاء للمضي في مشاريع تدمير فلسطين وقضيتها ويشاركه في ايجاد ذرائع من تحت الأرض تبرر تحميل حركة حماس مسؤولية ما يجري!

 

هجوم الصهاينة لا يقويه إلا تغطية عمل فلسطين غير الصالح من قادة حزب محمية المقاطعة. فما هو دور تصريحات فريق المنطقة الخضراء عن غباء وعبثية الصواريخ – سحقًا لهكذا رجال سياسة قليلي ذوق وأدب! – واتهام حماس "باستفزاز" العدو؟ حين سمعت وزير إعلام المحمية وهو يقيء تصريحاته شعرت بالغضب؛ لكنني شعرت بالغضب أكثر حين سعى البعض رغم كل هذا الكلام الخياني الخطير للعودة للتجارة بالوحدة الوطنية بحجة أن الاستهداف يوحدنا! من قال أن محمود عباس مستهدف أو أن المالكي متأثر فعلا لاستشهاد الطفلة "ملك الكفارنة" كما قال في تصريحه؟! ألم يشاهد الوزير شاشة تلفزيونه تلفزيون المحمية وهي تقول في خبر موت الطفلة أنها قتلت بصاروخ محلي الصنع؟! هل التوحد مع هؤلاء الذين يدافعون عن سمعة "الكيان" الذي لم يتردد ساسته في الحديث عن نسف أحياء بأكملها في غزة واستعملوا كلمة "محرقة" و"محرقة أكبر" – هل التوحد مع هؤلاء هو جائزة المحاصرين المخنوقين المقتولين في غزة؟! وهل ذبحت"إسرائيل" المذبوحين في غزة إلا حرصًا على عودة وكلاء "إسرائيل" هؤلاء؟!

 

أما عربيًّا فإن إطلاق مبادرة لإعادة أيتام "دايتون" من الشباك لم يكن عندي إلا تمهيدًا سياسيًّا لما يجري وتغطيةً للهجوم الصهيوني. والنظام الرسمي العربي المنشغل عن فلسطين – بمعزل عن هذه المبادرة الخرقاء - بالتنازع على ملء مقعد الرئاسة في لبنان فيما غزة تُنازع متورط بالمسؤولية؛ وليته أكتفى بهذا المستوى من النفاق "الموارب"!

 تابعوا كيف بلع النظام المصري لسانه بخصوص اغتيال الطفلة البريئة سماح أبو جراد ولم يقم مندبة من أجل السيادة بخصوص الشهيدة  المصرية التي قتلها الصهاينة على التراب المصري؛ في حين أنه "فرش الملاية" لغزة حين ذهبت للعريش واشترت الطعام بحر مالها! هذه الشهيدة ليست الأولى بالمناسبة بل أن رقمها المتسلسل يتجاوز الخمسين شهيدًا من المصريين في سيناء في غضون خمس سنوات من القتل بنيران الهمجية الصهيونية ولا مجيب للصريخ! وتابعوا حالة الخَوَر العامة التي تلف الإعلام العربي – ما خلا بعض القطاعات الشريفة – الذي يتعامل مع مجزرة غزة كأنها أمر ما دون اعتيادي...وأكثر من ذلك استمعوا لخطاب هؤلاء الرسميين العرب – سياسيين وإعلاميين – وهم يحمِّلون حماس مسؤولية المذبحة تحت غطاء محورين اثنين:

1- أن حماس بإطلاق الصواريخ تعطي الذرائع للكيان

2- ليس من حق حماس فرض القتال والحرب على العرب من خلال مطالبتهم بتقديم المساعدة!

وهذا كلام واهٍ وكذبٌ عاجزٌ لا أساس له من الصحة. فالكيان الصهيوني الذي قتل نشطاء كتائب الأقصى في نابلس منذ يومين لم يرصد من هناك أية صواريخ (هؤلاء كانوا قد حصلوا على عفو من الكيان وسُحِبَ سلاحهم منهم وقتلوا بالتواطؤ مع أيتام دايتون) وتاريخ "إسرائيل" في المذابح من دير ياسين قديمًا إلى جباليا اليوم مرورًا ببحر البقر – ليت البقر والجاموس يفهم! – لم ينتظر أية ذرائع لارتكاب المجازر.

أما التقليل من قيمة صواريخ القسام بكلام أقل ما يقال فيه أنه سافل وبذيء ولا مسؤول ولا يصدر إلاَّ عن أغبياء وأهل دياثة فهو جزء من المجهود الحربي الصهيوني في النيل من معنويات جمهور المقاومة. فإذا كان الكيان يقر ويتصرف كمن هو مهدد في وجوده بسبب هذه الصواريخ فلماذا أدع سائق العربة واستمع إلى ما يقوله الحمار الذي يجرها؟ ثم لو كان هؤلاء بوارد الإتيان بصواريخ أطول مدىً وأشدَّ تفجيرًا لكنَّا أسرع إلى نهي القسام عن قصف "سيدروت" وعسقلان بسلاحٍ أقلَّ فتكًا. لكن المعروف أن هؤلاء يريدون فقط نصرة المجهود الحربي لأربابهم في تل أبيب وواشنطن وليس عندهم بديل عن صواريخ القسام إلا المزيد من الاستخذاء والخضوع. هم يقولون كل ما يمكنه أن يضر بالمقاومة: فيقللون من قيمة الصواريخ محاربةً لمعنويات المجاهدين العالية؛ ويعلون من شأن كذبة تحالف حماس مع القاعدة فقط ليزيدوا في أسباب العدوان على غزة – هذا طبعًا بصرف النظر عن سخف الزعم بوجود هكذا علاقة وعلى لسان المسؤول الجهول الذي يبدو أنه مشغول ب"كندرته" من ماركة "فابي" الإيطالية – بسعر 20 ألف يورو فقط! – ومشغول بترتيب رخص "الخليوي" لفخامة نجله؛ ولا يتابع حتى نشرات الأخبار ليعرف آخر تطورات علاقة القاعدة بحماس علَّهُ يُحَسِّن من قدراته في اختلاق الأكاذيب بدلاً من الظهور بهذا المستوى البائس من الدجل والخداع!

 

أما الرِّجل البتراء الثانية لمزاعم النظام الرسمي العربي فهي أن فلسطين أو حماس تسعى لتوريطهم في حربها ليقاتلوا عنها! وهذه حقيقة أسخف مزاعم العام أو الدهر! الحمد لله لدينا رجال وإرادة للقتال ينبغي لمرتزقة العروش معها أن يعتزلوا عقودًا طويلة في معسكرات تثقيف لتصنع منهم بشرًا على مستوى التزام ومسؤولية وأخلاق رجالنا! هل شاهد هؤلاء أبطالنا الشهداء ينادون على أيٍّ من زعامات السقوط طلبًا للنجدة؟! أحد الجرحى من المدنيين شاهدناه على شاشة التلفزيون وكان ينادي على صلاح الدين؛ وشهيد مؤمن يحبه الله تعالى كان يحتضر فبعث الله سبحانه وتعالى له من يلقنه كلمة التوحيد؛ وكل ذلك على الهواء مباشرة! فهل أمثال هؤلاء بحاجة لأي من وجوه السياسة العربية الرسمية الكالحة أو واجهات الإعلام المخابراتي؟

 

لكن هذا لا يمنع من تحميل المسؤولية لكم يا عرب التواطؤ الأمريكي؛ لأنكم تفرضون الحصار على فلسطين وتمنعون المقاومة من جلب منظومة دفاع جوي تقطع اليد الطويلة الأخيرة للكيان في حربنا! ولأنكم تمنعون قطاع غزة من الاستقلال اقتصاديا عن الكيان بالحصول على ما يحتاجه من معبره الوحيد مع العالم الخارجي ودون المرور بالكيان. وفوق ذلك أنتم شركاء في دعم أجندات السلام الموهوم وتسارعون بالركض إلى أنابوليس وكل وكر تفاوضي آخر حين تدعوكم ربتكم أمريكا لتوفير الغطاء لخونة فلسطين وباعتها.

نعرف أن هناك كثيرين يمنون أنفسهم برؤية الحكومة الإسلامية والحركة الإسلامية تسقطان ولكن هيهات ما تَتَمَنَّون يا عرب الخضوع الأمريكي. إن "العائلة الحاكمة في حماس" قدمت في اليومين الأخيرين أربعة شهداء من أولادها – ابن النائب الإسلامي محمد شهاب وابن القيادي خليل الحية وابنا شقيق القيادي نزار ريان – ومثل هذه العائلات الحاكمة يصعب قهرها والانقلاب عليها! والمنطقة التي تهتز وتحترق وتستعد للمزيد من الحروب وتنتظر تفجر المزيد من الصواعق ستكون مقبرة لمرحلتكم أنتم...ونحن الألصق بالأرض والثوابت والأكثر قربًا لمصالح الجمهور سنفوز ونبقى لأننا الأفضل: "أما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"!



أضف تعليقا